قال الله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين .
ان الاية واضحة وصريحة في ان هناك امرا يجب على النبي صلى الله عليه واله تبليغه للناس وان هذا الامر في غاية الاهمية بحيث لو لم يبلغه ص فكانه لم يبلغ الاسلام اصلا وان هذا الامر مهم وخطير وسيق...ف الناس بوجهه الا ان الله تعالى وعد نبيه الكريم بانه سيعصمه من هؤلاء الناس بل ظاهر الاية كفر المخالف .
وقد رويت احاديث عندنا وعند القوم في تفسيرها بولاية امير المؤمنين علي عليه السلام واستدل بها اصحابنا على ولايته عليه السلام ولكن روى القوم ايضا تفسيرها بتحليل بعض الاطعمة او تحريمها مع ان الاية صريحة في ان هذه المسالة تعادل كل الرسالة فلا يصح تفسيرها الا بالولاية ولست الان في صدد الاستدلال بهذه الاية .
والمهم الان هو ان نلاحظ ان الولاية ان كان تبليغها مهما الى هذه الغاية وانه لا اسلام بلا ولاية فهذا يدل على انه لا قبول للعمل بلا ولاية فقبول الاعمال مشروط بولاية امير المؤمنين عليه السلام بل واولاده المعصومين الاحد عشر ايضا لقيام الادلة القطعية على وجوب ولايتهم ايضا .
وقد سالني شخص فقال :ما بالكم معاشر الشيعة تبالغون في عقائدكم ان صحة العمل غير متوقفة على هذا الامر لان الله قال صلوا وصوموا فمن صلى صحت صلاته وان لم يؤمن بالولاية .
فاجبته :بان العبادات مشروطة بامور ومتوقفة عليها ومنها الايمان بنبوة النبي الاعظم صلى الله عليه واله فهل يصح العمل بلا ايمان بنبوته ص ؟؟؟ كما لو افترضنا ان شخصا امن بان القران من الله ولكنه انكر ان يكون نازلا على النبي ص بل هو نازل على شخص اخر حيث لا يقول احد بصحة عبادات هذا الشخص ولذا قرن الاسلام بقبول النبوة فولاية ائمتنا عليهم السلام ايضا كذلك .
ان العبادات امور توقيفية فلا تصح الا اذا اتيت كما امر بها الله تعالى والله تعالى اشترط امورا في صحتها :قلبية وهي الايمان بالعقائد وظاهرية وهي الطهارة من الحدث والخبث واباحة المكان وهكذا فلا تصح من كل احد الا اذا اتى بها كما ارادها الله تعالى ولذا قال الفقهاء : ان صحة العمل عبارة عن مطابقة الماتي به للمامور به .
+ نوشته شده در  جمعه نوزدهم خرداد ۱۳۹۱ساعت 15:25  توسط الشيخ فلاح العبيدي  |