|
روي عن عبيدة قال جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة ، فإذا رأيت أن تقطعناها ؟ لعلنا نحرثها ونزرعها فاقطعها إياهما ، وكتب لها عليه كتابا ، واشهد فيه عمر وليس في القوم ، فانطلقا إلى عمر ليشهداه ، فلما سمع عمر ما في الكتاب تناوله من أيديهما ، ثم تفل... فيه ومحاه فتذمرا ، وقالا : مقالة سيئة ، قال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل ، وان الله قد أعز الإسلام ، فاذهبا فأجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما أن رعيتما ، فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران ، فقالا : والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر ؟ فقال : بل هو ، ولو شاء كان ، فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر ، فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين ، أرض هي لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة ؟ قال : بل هي بين المسلمين عامة ، قال : فما حملك أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين ؟ قال : استشرت هؤلاء الذين حولي ، فأشاروا علي بذلك ، قال : فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك ؟ أو كل المسلمين أوسعت مشورة ورضا ؟ فقال أبو بكر : قد كنت قلت لك إنك أقوى على هذا مني ، ولكنك غلبتني. أدب الدنيا والدين ص143. من هذا الحديث يظهر ان الحاكم الحقيقي هو عمر وانه نصب ابا بكر اولا ليكون هو الممتص للضربة اولا فيكون ممهدا له ونفس هذا الامر كان بين صدام والبكر لعنهما الله فكان البكر مجرد واجهة ايضا فلا فرق بين البكر وابيه في الضعف والخور والعجز . ومنه يظهر ايضا ان ما ورد في احاديثنا من بصق عمر لعنه الله في كتاب سيدة نساء العالمين وفظاظته معها صلوات الله عليها هو امر محقق فلم يكف عمر عن قبيح ولم يرعو عن مكروه امثالا لامر الشيطان ونهيه.
+ نوشته شده در جمعه نوزدهم خرداد ۱۳۹۱ساعت 15:39  توسط الشيخ فلاح العبيدي
|
|