|
كان السيد حيدر الحلي رحمه الله شاعرا مبرزا فحلا وكان ينظم قصيدة حولية ( سنوية ) في كل سنة و يذهب ماشيا ً حافيا ًإلى أبي عبد الله الحسين عليه السلام حتى يقرأها بحضرته و لا يعلم أحد بها قبل قراءتها هناك ، و في إحدى السنين نظم قصيدة يندب بها الحسين عليه السلام و يستنهض بها قائم آل محمد الحجة المنتظر عليه السلام و هذه مقتطفات من القصيدة الخالدة :... الله يا حــــــامي الشريعة . . . أتقر و هي كذا مـــروعة بك تستغيث و قلــــبها لك . . . عن جوًى يشكو صدوعه مات التصبر بانتظارك . . . أيهـــــــا المحي الشريعة كم ذا القــــــعود و دينكم . . . هدمـت قواعــــده الرفيعة تنعى الفروع أصوله . . . و أصـــــوله تنعى فروعه ماذا يهيجك إن صـــبرت . . . لوقعـــــــة الطف الفظيعة أتــــــــرى تجىء فجيعة . . . بأمــــض من تلك الفجيعة حيث الحسين على الثرى . . . خيل العدا طحنت ضلوعه إلى آخر القصيدة فلما صار الموعد الذي حدده لقراءتها ذهب إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام في ماشيًا لكي ينشده قصيدته التي أعدها لهذه السنة و التي لا يعلم بها أحد ، فجاءه رجل إعرابي بزي عربي عليه بهاء و نور و سلّم عليه قائلا ً " يا سيد حيدر اقرأ لي قصيدتك الله يا حامي الشريعة " فقال السيد الحلي في نفسه إني لم أطلع بها أحد و هذا الرجل من الأعراب من أين عرف بها ؟؟؟ ثم وجه الكلام إلى الرجل العربي " إن هذه القصيدة من الشعر القريض ( أي الفصحة العربية ) و قد يصعب عليك فهمها . فرد عليه " اقرأها لي عسى أن أفهمهما " فشرع السيد حيدر الحلي بقراءتها و بدى على الرجل العربي التفاعل مع أبيات القصيدة شيئًا فشئًا حتى وصل السيد حيدر إلى هذا المقطع : ماذا يهيجك إن صـــبرت . . . لوقعـــــــة الطف الفظيعة أتــــــــرى تجىء فجيعة . . . بأمــــض من تلك الفجيعة حيث الحسين على الثرى . . . خيل العدا طحنت ضلوعه فعندها أخذ الرجل العربي يلطم على رأسه و يبكي و هو يقول " يا سيد حيدر إن الأمر ليس بيدي " فعرف السيد حيدر الحلي أن هذا هو صاحب العصر و الزمان ( أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء) وهذه القصيده كامله الله يا حامي الشريعة أتقر وهي كذا مروعة ------------- بك تستغيث وقلبها لك عن جوى يشكو صدوعه أين الذريعة لا قرار على العدا أين الذريعه مات التصبر بإنتظارك أيها المحيي الشريعه فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه --------------- قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة فالسيف إن به شفاء قلوب شيعتك الوجيعه فسواه منهم ليس ينعش هذه النفس الصريعه طالت حبال عواتق فمتى تعود به قطيعه --------------------- كم ذا القعود ودينكم هدمت قاعده الرفيعه تنعى الفروع أصوله وأصوله تنعى فروعه فيه تحكم من أباح اليوم حرمته المنيعة فاشحذ شظا عصب له الأرواح مذعنة مطيعه ----------------- واطلب به بدم القتيل بكربلاء في خير شيعة ماذا يهيجك إن صبرت لوقعة الطف الفظيعة أترى تجيء فجيعة بأمض من تلك الفجيعة حيث الحسين على الثرى خيل العدى طحنت ضلوعه ----------------------- قتلته آل أمية ظام إلى جنب الشريعة ورضيعه بدم الوريد مخضب فاطلب رضيعه يا غيره الله اهتفي بحمية الدين المنيعة ودعي جنود الله تملأ هذه الأرض الوسيعة ------------------------ واستأصلي حتى الرضيع لآل حرب والرضيعه ما ذنب أهل البيت حتى منهم أخلوا ربوعه فمغيب كالبدر ترتقب الورى شوقا طلوعه ومكابد للسم قد سقيت حشاشته نقيعه ------------------------- ومضرج بالسيف آثر عزه وأبى خضوعه ألفى بمشرعة الردى فخرا على ضمأ شروعه فقضى كما اشتهت الحمية تشكر الهيجا صنيعه ومصفد لله سلم أمر ما قاسى جميعه ------------------------- وسبية باتت بافعى الهم مهجتها لسيعة سلبت وما سلبت محامدها الغر البديعة وكرائم التنزيل بين أمية برزت مروعة تدعو ومن تدعو وتلك كفاة دعوتها صريعة
+ نوشته شده در سه شنبه ششم تیر ۱۳۹۱ساعت 19:15  توسط الشيخ فلاح العبيدي
|
|